المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « القلم » « 1 »
1 - وقال تعالى :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
( 13 ) .
العتلّ : الغليظ الجافي ، وهو من :
عتله إذا قاده بعنف وغلظة .
والزّنيم : الدعيّ ، قال حسان :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم كما * نيط خلف الراكب القدح الفرد
المقصود بالعتلّ والزنيم وبنعوت أخرى في الآيات السابقات ، هو الوليد بن المغيرة المخزومي ، وكان موسرا ، وكان له عشرة بنين ، فكان يقول لهم :
من أسلم منعته رفدي .
أقول : ولا نعرف « العتلّ » في العربية المعاصرة ، ولكننا نعرف الزنيم في اللغة السائرة ، وهي من ألفاظ السّبّ والشتم لدى العامّة ، والزنيم عندهم الفاسد الساقط المروءة ، وقد يكون ابن زنى .
2 - وقال تعالى :
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
( 20 ) .
وقوله تعالى :
كَالصَّرِيمِ
، أي :
كالمصروم ، وقيل : الصريم الليل ، أي : احترقت واسودّت . وقيل النهار ، أي : يبست وذهبت خضرتها .
أقول : والصريم ضرب من النبات ذو شوك ، يعرفه أهل الزرع في العراق .
3 - وقال تعالى :
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
( 23 ) ، أي : يتسارّون فيما بينهم .
4 - وقال تعالى :
وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ
( 25 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .