المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « القلم » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة القلم بعد سورة العلق ، وكانت سورة العلق أوّل ما نزل من القرآن ، فيكون نزول سورة القلم فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( 1 ) وتبلغ آياتها اثنتين وخمسين آية .
الغرض منها وترتيبها
لمّا نزل جبريل على النبي ( ص ) بغار حراء ، رجع إلى خديجة متغيّر الوجه ، فقالت له : ما لك ؟ فذكر لها نزول جبريل عليه ، فذهبت به إلى ابن عمّها ورقة بن نوفل ، وكان نصرانيا ؛ فسأل النبي ( ص ) عما حصل له فأخبره ، فقال له : واللّه لئن بقيت على دعوتك لأنصرنّك نصرا عزيزا . ووقعت تلك الواقعة في ألسنة قريش فقالوا إنه لمجنون ؛ فنزلت هذه السورة لتثبيته ، وإنذارهم بالعذاب على كفرهم ، وبهذا تشارك السورة السابقة في غرض الإنذار ، ويظهر وجه المناسبة في ذكرها بعدها .
تثبيت النبي ( ص ) الآيات [ 1 - 52 ]
قال اللّه تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
( 2 ) فأقسم ، جلّ وعلا ، بهذا
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعالي الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .