تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « القمر » « 1 »

قال :
خُشَّعاً
[ الآية 7 ] بالنصب على الحال ، أي يخرجون من الأجداث خشعا . وقرأ بعضهم ( خاشعا ) لأنها صفة مقدّمة فأجراها مجرى الفعل نظيرها :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ *
[ القلم : 43 ] [ والمعارج : 44 ] . وقال تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ
[ الآية 19 ] قرئت : ( يوم نحس ) على الصفة . وقال سبحانه :
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
[ الآية 24 ] بنصب البشر لما وقع عليه حرف الاستفهام ، وقد أسقط الفعل على شيء من سببه . وقال تعالى :
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( 49 ) بجعل المس يذاق في جواز الكلام ، ويقال : « كيف وجدت طعم الضرب » ؟ وهذا مجاز . وأما نصب « كلّ » ، ففي لغة من قال : « عبد اللّه ضربته » وهو في كلام العرب كثير . وقد رفعت « كلّ » في لغة من رفع ، ورفعت على وجه آخر . وقال تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
( 45 ) بجعل دبر واحد للجماعة في اللفظ . ومثل ذلك قوله جل جلاله :
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
[ إبراهيم : 43 ] . وقال تعالى :
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
( 53 ) بجعل الخبر واحدا على الكل .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 79 | جعفر شرف الدين