تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

نزول جبريل بالدعوة

الآيات [ 1 - 62 ] قال اللّه تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( 4 ) . فأقسم بهذا على أن النبي ( ص ) ما ضلّ وما ينطق عن الهوى ، كما هو شأن الكاهن والمجنون والشاعر ؛ وإنما ينطق عن الوحي الذي ينزله عليه الملك جبريل ؛ ثم ذكر أن جبريل تارة ينزل إليه من السماء بالوحي ، وتارة يصعد هو إليه بالسماء فيتلقاه منه ، ويرى في ذلك ما يرى من آيات ربه الكبرى . ثم انتقل السياق من هذا إلى إبطال ما يزعمونه من أن هذه الملائكة بنات اللّه ، وكانوا يتخذون لها أصناما يعبدونها من اللات والعزّى ومناة ، فذكر ما يتخذونه من هذه الأصنام الثلاثة ، وأبطل أن يكون له منها بنات ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . وهم لا يرضون لأنفسهم إلا البنين ، وذكر أن هذه مزاعم يقلّدون فيها آباءهم ولا دلهم عليها ، ثم أبطل ما يتمنونه من شفاعتها لهم ، وذكر جلّ وعلا أن كم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا بعد إذنه ورضاه . ثم عاد السياق إلى تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى من غير علم ، فذكر أمر اللّه تعالى النبي ( ص ) أن يعرض عمّن يتولى بعد هذا عنه ، لأنهم لا يريدون الحق وإنما يريدون الحياة الدنيا . ثم ذكر جل جلاله أن له ما في السماوات والأرض ليجزي المحسن والمسئ بعمله ، فلا تنفع هناك شفاعة شفيع له . وذكر سبحانه أن المحسنين هم الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلّا اللمم ، وأنه سيكون معهم واسع المغفرة ؛ ثم ذكر الذي تولى من المشركين واعتمد على ما يزعمه من شفاعة الملائكة له ، فرد عليه بأنه لا علم عنده بذلك من الغيب ، وبما ورد في صحف موسى وإبراهيم :
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( 39 ) ، إلى غير هذا مما نقله عن هذه الصحف ؛ ثم ذكر أن ما يوحى إلى النبي ( ص ) نذير من تلك النّذر التي أنزلت قبله ، وأن ما ينذر به قد قربت ساعته ، وأنكر عليهم أن يعجبوا ويضحكوا ممّا ينذرهم به ، ولا يبكوا وهم سامدون :
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
[ الآية 62 ] .