عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
( 14 ) أي شجرة ينتهي إليها علم الخلائق ، أو انتهت إليها صحبة جبريل ( ع ) لرسول الله ( ص ) حيث وقف جبريل وصعد محمد ( ص ) درجة أخرى أقرب إلى عرش ربه .
2 - أوهام المشركين
تتحدث الآيات [ 19 - 28 ] عن آلهة المشركين المدّعاة ، اللات والعزى ومناة ، وعن أوهامهم ، عن الملائكة وأساطيرهم حول بنوتها للّه ، واعتمادهم في هذا كلّه على الظن الذي لا يغني من الحق شيئا ، في حين أن الرسول ( ص ) يدعوهم إلى ما دعاهم إليه عن تثبّت وروية ويقين .
3 - الإعراض عن الملحدين
أما المقطع الثالث من السورة ، فيشمل الآيات [ 29 - 32 ] ، ويوجه الخطاب إلى الرسول ( ص ) أن يعرض عنهم ، وأن يهمل شأنهم ، وأن يدع أمرهم للّه ، الذي يعلم المسئ والمحسن ، ويجزي المهدي والضال ، ويملك أمر السماوات والأرض وأمر الدنيا والآخرة ، ويحاسب بالعدل فلا يظلم أحدا ، ويتجاوز عن الذنوب التي لا يصرّ عليها فاعلوها ؛ هو الخبير بالنيات والطوايا ، لأنه خالق البشر المطّلع على حقيقتهم في أطوار حياتهم جميعا .
4 - الصغائر من الذنوب
الصغائر هي ما دون الفاحشة ، وهي القبلة واللمسة والمباشرة والنظرة وغيرها ؛ فإذا التقى الختانان ، وتوارت الحشفة ، فقد وجب الغسل ، وهذه هي الفاحشة .
روى البخاري ومسلم أن رسول اللّه ( ص ) قال : « إن اللّه تعالى إذا كتب على ابن آدم حظّه من الزنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تتمنى وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه » .
وروى ابن جرير أن ابن مسعود قال :
زنا العين النظر ، وزنا الشفتين التقبيل ، وزنا اليدين البطش ، وزنا الرجلين المشي ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ، فإن تقدّم بفرجه كان زانيا وإلّا فهو اللّمم ، وكذا قال مسروق والشعبي .
ويرى فريق من العلماء أن اللّمم هو الإلمام بالذنوب ثم التوبة منها ،