تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
( 14 ) أي شجرة ينتهي إليها علم الخلائق ، أو انتهت إليها صحبة جبريل ( ع ) لرسول الله ( ص ) حيث وقف جبريل وصعد محمد ( ص ) درجة أخرى أقرب إلى عرش ربه .

2 - أوهام المشركين

تتحدث الآيات [ 19 - 28 ] عن آلهة المشركين المدّعاة ، اللات والعزى ومناة ، وعن أوهامهم ، عن الملائكة وأساطيرهم حول بنوتها للّه ، واعتمادهم في هذا كلّه على الظن الذي لا يغني من الحق شيئا ، في حين أن الرسول ( ص ) يدعوهم إلى ما دعاهم إليه عن تثبّت وروية ويقين .

3 - الإعراض عن الملحدين

أما المقطع الثالث من السورة ، فيشمل الآيات [ 29 - 32 ] ، ويوجه الخطاب إلى الرسول ( ص ) أن يعرض عنهم ، وأن يهمل شأنهم ، وأن يدع أمرهم للّه ، الذي يعلم المسئ والمحسن ، ويجزي المهدي والضال ، ويملك أمر السماوات والأرض وأمر الدنيا والآخرة ، ويحاسب بالعدل فلا يظلم أحدا ، ويتجاوز عن الذنوب التي لا يصرّ عليها فاعلوها ؛ هو الخبير بالنيات والطوايا ، لأنه خالق البشر المطّلع على حقيقتهم في أطوار حياتهم جميعا .

4 - الصغائر من الذنوب

الصغائر هي ما دون الفاحشة ، وهي القبلة واللمسة والمباشرة والنظرة وغيرها ؛ فإذا التقى الختانان ، وتوارت الحشفة ، فقد وجب الغسل ، وهذه هي الفاحشة . روى البخاري ومسلم أن رسول اللّه ( ص ) قال : « إن اللّه تعالى إذا كتب على ابن آدم حظّه من الزنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تتمنى وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه » . وروى ابن جرير أن ابن مسعود قال : زنا العين النظر ، وزنا الشفتين التقبيل ، وزنا اليدين البطش ، وزنا الرجلين المشي ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ، فإن تقدّم بفرجه كان زانيا وإلّا فهو اللّمم ، وكذا قال مسروق والشعبي . ويرى فريق من العلماء أن اللّمم هو الإلمام بالذنوب ثم التوبة منها ،