تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « الطور » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى :
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
( 20 ) مع أن الحور العين في الجنة مملوكات ملك يمين لا ملك نكاح ؟ قلنا : معناه قرنّاهم بهن من قولهم زوّجت إبلي : أي قرنت بعضها إلى بعض ، وليس من التزويج الذي هو عقد النكاح ، ويؤيّده أن ذلك لا يعدّى بالباء بل بنفسه كما قال تعالى :
زَوَّجْناكَها
[ الأحزاب : 37 ] ويقال زوّجه امرأة ولا يقال بامرأة . فإن قيل : لم قال اللّه تعالى في وصف أهل الجنة
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
( 21 ) أي مرهون في النار بعمله ؟ قلنا : قال الزمخشري : كأن نفس كل عبد ترهن عند اللّه تعالى بالعمل الصالح الذي هو مطالب به ، كما يرهن الرجل عبده بدين عليه ، فإن عمل صالحا فك الرهن عنها ، وخلصت ، وإلا أوبقت . وقال غيره : هذه جملة من صفات أهل النار وقعت معترضة في صفات أهل الجنة ؛ ويؤيّده ما روي عن مقاتل ، أنه قال : معناه : كل امرئ كافر بما عمل من الكفر مرتهن في النار ، والمؤمن لا يكون مرتهنا ، لقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ
( 40 ) [ المدّثّر ] . فإن قيل : لم قال تعالى في حقّ النبي ( ص ) :
فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
( 29 ) ، وكل
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .