تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

المبحث الأول أهداف سورة « الجمعة » « 1 »

سورة الجمعة سورة مدنية ، وآياتها 11 آية . نزلت بعد سورة يوسف . وقد عنيت السورة بتربية المسلمين وجمعهم على الحق والإيمان ، ودعوتهم إلى المحافظة على صلاة الجمعة ، والامتناع عن الانشغال بغيرها من اللهو أو البيع ، وقد مهّدت لذلك ببيان أنّ كلّ شيء يسبّح بحمد اللّه سبحانه . وقد منّ اللّه ، جل جلاله ، على العرب بإرسال نبيّ الهدى والرّحمة ليرشدهم إلى الخير ، ويأخذ بأيديهم إلى الطهارة والفضيلة . وقارنت السورة بين المسلمين واليهود ، وعيّرت اليهود بإهمالهم تعاليم التوراة وإعراضهم عنها ، وشبّهتهم بالحمار يحمل كتب العلم ولا يفيد منها ، وهو تشبيه رائع معناه أن التوراة بشّرت بنبيّ اللّه محمد ( ص ) ، ودعت أهلها إلى الإيمان به ، لكنهم لم ينتفعوا بهداية التوراة ، فحرموا أنفسهم الانتفاع بأبلغ نافع ، مع قرب هذا الانتفاع منهم .

تسلسل أفكار السورة

بدأت السورة بمطلع رائع ، يقرر حقيقة التسبيح المستمرّ يصدر عن كلّ ما في الوجود ، بقوله تعالى
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 1 ) . جاء في تفسير النسفي : « التسبيح إمّا أن يكون تسبيح خلقة ، يعني إذا نظرت إلى كلّ شيء دلّتك خلقته على وحدانيّة اللّه ، سبحانه ، وتنزيهه عن الأشباه ؛ أو
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 253 | جعفر شرف الدين