تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الذاريات » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ
( 5 ) و « الصادق » وصف القائل لا وصف الوعد ؟ قلنا : قيل « صادق » بمعنى « مصدوق » كقوله تعالى :
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
( 21 ) [ الحاقة ] وقوله :
ماءٍ دافِقٍ
( 6 ) [ الطارق ] وقيل معناه « لصدق » ، فإن المصدر قد جاء على وزن اسم الفاعل كقولهم : قمت قائما ، وقولهم : لحقت بهم اللائمة : أي اللوم . فإن قيل : لم قال تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 15 ) والمتقون لا يكونون في الجنة في العيون ؟ قلنا : معناه أنهم في الجنات ، والعيون الكثيرة محدّقة بهم من كل ناحية ، وهم في مجموعها لا في كل عين . ونظيره قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
( 54 ) [ القمر ] لأنه بمعنى أنهار ، إلا أنه - والله أعلم - عدل عنها رعاية للفواصل . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 37 ) ، أي في قرى قوم لوط ( ع ) ، وقرى قوم لوط ليست موجودة ، فكيف توجد فيها العلامة ؟ قلنا : الضمير في قوله تعالى
فِيها
عائد إلى تلك الناحية والبقعة لا إلى مدائن قوم لوط . الثاني : عائد إليها ، ولكن « في » بمعنى « من » كما في قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
[ النحل : 84 ] ، وقوله تعالى :
وَارْزُقُوهُمْ فِيها
[ النساء : 5 ] . ويؤيد هذا الوجه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئله القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، ومكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .