المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الممتحنة » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الممتحنة بعد سورة الأحزاب ، وكان نزولها بعد صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة ، فتكون من السّور التي نزلت فيما بين هذا الصلح وغزوة تبوك .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في [ الآية 10 ] منها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ
وتبلغ آياتها ثلاث عشرة آية .
الغرض منها وترتيبها
يقصد من هذه السورة نهي المؤمنين عن موالاة المشركين بعد نهيهم عن موالاة اليهود ، وكان المسلمون قد عقدوا مع قريش هدنة في صلح الحديبية لمدة أربع سنين ، فنزلت هذه السورة بعد هذا الصلح ليفهمه المسلمون على حقيقته ، لأنّه لم يقض على ما بين الفريقين من عداء ، وإنّما كان اتّفاقا على وضع الحرب بينهم هذه المدّة ، ولا شكّ في أنّ هذه السورة تشبه سورة الحشر في نهي المؤمنين عن موالاة غيرهم ، وهذا هو وجه المناسبة بينهما .
النهي عن موالاة المشركين الآيات [ 1 - 13 ]
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
[ الآية 1 ]
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .