الشاعر « 1 » [ من الطويل ، وهو الشاهد السبعون بعد المائتين ] :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقيلها
وقال تعالى :
أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها
[ الآية 17 ] بنصب « خالدين » على الحال و ( في النار ) خبر . ولو كان في الكلام « إنّهما في النار » كان الرفع في « خالدين » جائزا . وليس قولهم : إذا جئت ب « فيها » مرتين فهو نصب « بشيء » إنّما « فيها » توكيد جئت بها ، أو لم تجئ بها ، فهو سواء . ألا ترى أنّ العرب كثيرا ما تجعله حالا إذا كان « فيها » التوكيد ، وما أشبهه . وهو في القرآن منصوب في غير مكان . قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
[ البيّنة : 6 ] .
هامش
( 1 ) . هو كثير بن عبد الرحمن ديوانه 305 ، والكتاب وتحصيل عين الذهب 1 : 412 ، والخزانة 3 : 580 .