تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الحشر » « 1 »

1 - قال تعالى :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
[ الآية 6 ] . أقول : الإيجاف من الوجيف وهو السير السريع . ومعنى قوله تعالى :
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ
، أي ما أوجفتم على تحصيله وغنمه ، خيلا ولا ركابا ، ولا تعبتم في القتال عليه ، وإنّما مشيتم على أرجلكم . والمعنى : أن ما خوّل اللّه رسوله من أموال بني النّضير ، لم تحصّلوه بالقتال والغلبة ، ولكن سلّطه اللّه عليهم ، وعلى ما في أيديهم ، كما كان يسلّط رسله على أعدائهم . 2 - وقال تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
[ الآية 9 ] . أقول : الخصاصة الخلّة ، وأصلها خصاص البيت ، أي : فروجه . وهذه الخلّة ، أي : الفرجة استعيرت للحاجة أو الفقر ، فكأن صاحبها به مثل هذا النقص . . 3 - وقال تعالى :
وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
[ الآية 14 ] أي متفرقة . أقول : كأنّ قوله تعالى :
شَتَّى
جمع شتيت ، وقد أنسي المفرد فاستعملت الكلمة استعمال المفرد صفة . ونظير هذا كلمة « فوضى » أقول : لعلها في الأصل فضّى جمع فضيض !
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .