تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الحشر » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة الحشر بعد سورة البيّنة ؛ ونزلت سورة البيّنة فيما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك ؛ فيكون نزول سورة الحشر في ذلك التاريخ أيضا ؛ والحقّ أنها من السّور التي نزلت فيما بين غزوة بدر وصلح الحديبية ، لأنها نزلت في غزوة بني النّضير ، وكانت هذه الغزوة في السنة الرابعة من الهجرة . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في [ الآية 2 ] منها
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
وتبلغ آياتها أربعا وعشرين آية .

الغرض منها وترتيبها

نزلت هذه السورة ، في غزوة بني النضير من يهود المدينة ؛ وكانوا قد نقضوا عهدهم مع النبي ( ص ) فأمرهم أن يخرجوا من المدينة فأبوا ، وبعث إليهم عبد اللّه بن أبيّ رئيس المنافقين ألّا يخرجوا ، فإن قاتلهم المسلمون كانوا معهم عليهم ، وإن أخرجوهم خرجوا معهم ؛ فحاصرهم المسلمون ، حتى رضوا أن يخرجوا من المدينة ، على أنّ لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلّا آلة الحرب ، ولم يفعل المنافقون شيئا مما وعدوهم به ، وبهذا يظهر وجه ذكر هذه السورة بعد سورة المجادلة ، لأن الكلام فيهما يتناول ما كان من موالاة المنافقين لليهود .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .