المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة « الواقعة » « 1 »
في قوله تعالى :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
( 2 ) استعارة . والمراد أنها إذا وقعت لم ترجع عن وقوعها ، ولم تعدل عن طريقها ، كما يقولون : قد صدق فلان الحملة ولم يكذب . أي ولم يرجع على عقبه ، ويقف عن وجهة عزمه جبنا وضعفا ، أو وجلا وخوفا .
وكاذبة هاهنا مصدر ، كقولك : عافاه اللّه عافية ، فيكون كذب كذبا وكاذبة .
وتلخيص المعنى : ليس لوقعتها كذب ولا خلف . وقيل أيضا : ليس لها قضيّة كاذبة ، لإخبار اللّه سبحانه بها ، وقيام الدلائل عليها ، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه . .
وذلك في كلامهم أظهر من أن يتعاطى بيانه .
وقيل أيضا : ليس لها نفس كاذبة في الخبر عنها ، والإعلام بوقوعها .
والمعنيان واحد .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب : « تلخيص البيان في مجازات القرآن » للشريف الرضي ، تحقيق محمد عبد الغني حسن ، دار مكتبة الحياة ، بيروت ، غير مؤرّخ .