وقيل : الضمير للمنازل والقصور ، التي دل عليها ذكر الجنتين . وقيل : الضمير لمجموع الجنان ، التي دل عليها ذكر الجنتين . وقيل : الضمير عائد إلى الفرش ، لأنها أقرب ، وعلى هذا القول « في » بمعنى على ، كما في قوله تعالى
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
[ الطور :
38 ] .
فإن قيل : لم قال اللّه تعالى
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
( 56 ) أي لم يفتضّهن ، ونساء الدنيا لا يفتضّهن الجان ، فما الحكمة في تخصيص الحور بذلك ؟
قلنا : معناه أن تلك القاصرات الطرف إنسيّات للإنس وجنّيات للجنّ ، فلم يطمث الإنسيات إنسي ، ولا الجنيات جني ؛ وهذه الآية دليل على أن الجنّ يواقعون كما يواقع الإنس .
وقيل فيها دليل ، على أن الجني يغشى الإنسيّة في الدنيا .