المبحث الرابع لغة التنزيل في سورة « الزخرف » « 1 »
1 - قال تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
( 13 ) .
وقوله تعالى : مقرنين ، أي :
مطيقين ، يقال : أقرن الشيء إذا أطاقه ، قال ابن هرمة :
وأقرنت ما حمّلتني ولقلّما * يطاق احتمال الصدّ يا دعد والهجر
أقول : ومع استعمالنا للفعل « قرن » و « قارن » فإننا لا نعرف « أقرن » ولا نعرف هذا الاستعمال في العربية المعاصرة .
2 - وقال تعالى :
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
.
والزخرف : زينة من كل شيء ، والزخرف : الزينة والذهب .
أقول : وقد خصّص الزخرف في لغتنا ، فصارت دلالته على الأشكال المنسّقة ، المتقابلة ، والمتقاطعة ، في حفر الخشب وقطعه ، وكذلك في المعادن .
3 - وقال تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
[ الآية 36 ] .
وقرئ : ومن يعش بضم الشين وفتحها ، والفرق بينهما أنه إذا حصلت الآفة في بصره قيل : عشي . وإذا نظر نظر العشيّ ولا آفة به قيل : عشا ، ونظيره : عرج ، لمن به الآفة ، وعرج لمن مشى مشية العرجان من غير عرج .
4 - وقال تعالى :
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
( 56 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .