تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
اختلفوا بعده إلى أحزاب في شريعته ، وزعموا أنه ابن له ، ثم هدّدهم على هذا بعذاب يوم القيامة ، وبيّن أنها توشك أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون ، ويومئذ يعادي الأخلاء بعضهم بعضا إلا المتّقين ؛ ثم ذكر ما يحصل للمتّقين في ذلك اليوم ، وذكر بعده ما يحصل للمجرمين فيه ، إلى أن ذكر في بيان استحقاقهم لما يحصل لهم :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
( 80 ) . ثم ختمت السورة بالتلطّف في إبطال اتّخاذ الأولاد له تعالى ، فأمر اللّه نبيّه أن يذكر أنه لو كان للّه سبحانه ولد ، كما يزعمون باطلا ، لكان أوّل العابدين
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 82 ) . وأمره أن يتركهم في لهوهم ولعبهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ؛ ثم ذكر سبحانه أنه هو الذي ثبتت ألوهيته في السماء والأرض ، وله ملك السماوات والأرض وما بينهما ، ولا يملك الذين يدعون ، من الملائكة ونحوهم ، الشفاعة لأحد ، إلّا من شهد بالحق ، فلا يصحّ أن يكونوا مع هذا العجز أولادا له ؛ ثم استبعد منهم أن يذهبوا إلى عبادتهم ، مع علمهم بأنه جل جلاله ، هو الذي خلقهم ؛ ثم ذكر أن مثل هؤلاء قوم لا يؤمنون :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 89 ) .