تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ
[ الآية 49 ] ولم يقل : وقال الذين في النار لخزنتها مع أنه أوجز ؟ قلنا : لأن في ذكر جهنّم تهويلا وتفظيعا . وقيل إن جهنّم هي أبعد النار قعرا ، وخزنتها أعلى الملائكة الموكلين بالنار مرتبة ، فإنّما قصدهم أهل النار بطلب الدعاء منهم لذلك . فإن قيل : لم قال المشركون كما ورد في التنزيل :
بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً
[ الآية 74 ] مع قولهم كما ورد في التنزيل أيضا :
هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ
[ النحل / 86 ] ؟ قلنا : معناه أن الأصنام التي كنا نعبدها لم تكن شيئا لأنّها لا تنفع ولا تضرّ . الثاني أنهم قالوا كذبا وجحودا ، كقولهم كما ورد في التنزيل :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( 23 ) [ الأنعام ] . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
( 80 ) ولم يقل : وفي الفلك تحملون ، كما قال سبحانه :
قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
[ هود / 40 ] . ؟ قلنا : معنى الوعاء ومعنى الاستعلاء كلاهما صحيح في الفلك ، لأنه وعاء لمن يكون فيه وحمولة لمن يستعليه ؛ فلما صحّ المعنيان استقامت العبارتان معا .