تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( الرّحمة ) و ( العلم ) تفسيرا قد شغل عنهما الفعل ، كما شغل « المثل » بالهاء ، فلذلك نصب تشبيها بالمفعول بعد الفاعل . وقال تعالى :
يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ الآية 10 ] . فهذه اللام هي لام الابتداء : كأنه :
يُنادَوْنَ
فيقال لهم ، لأنّ النداء قول . ومثله في الإعراب يقال : « لزيد أفضل من عمرو » . وقال تعالى :
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
[ الآية 16 ] بإضافة المعنى ، فلذلك لا ينون « اليوم » كما :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
( 13 ) [ الذاريات ] و
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
( 35 ) [ المرسلات ] . معناه : هذا يوم فتنتهم . ولكن لما ابتدأ الاسم وبقي عليه ، صار الجرّ أولى . وكانت الإضافة في المعنى إلى الفتنة ، وهذا إنّما يكون إذا كان « اليوم » في معنى « إذ » ، وإلّا فهو قبيح . ألا ترى أنك تقول « لقيتك زمن زيد أمير » أي : إذ زيد أمير . ولو قلت : « ألقاك زمن زيد أمير » ، لم يحسن . وقال تعالى :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
[ الآية 15 ] على الابتداء . والنصب جائز لو كان في الكلام على المدح . وقال سبحانه :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
[ الآية 16 ] . فهذا على ضمير « يقول » . وقال تعالى :
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ
[ الآية 18 ] . فانتصاب
كاظِمِينَ
على الحال ، كأنّ المعنى : « القلوب لدى الحناجر في هذه الحال » . وقال تعالى :
عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
( 35 ) . فمن نوّن جعل ( المتكبّر الجبار ) من صفته ، ومن لم ينوّن أضاف ( القلب ) إلى ( المتكبر ) . وقال تعالى :
يا هامانُ ابْنِ لِي
[ الآية 36 ] . بعضهم يضم النون كأنه أتبعها ضمة النون التي في ( هامان ) كما قالوا : « منتن » فكسروا الميم للكسرة التي في التاء ، وبينها حرف ساكن فلم يحل . وكذلك لم تحل الباء في قوله تعالى :
ابْنِ لِي
. وقال تعالى :
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
( 45 )
النَّارُ
[ الآية 46 ] . فإن شئت جعلت
النَّارُ
بدلا من
سُوءُ الْعَذابِ
( 45 ) ورفعتها على
وَحاقَ
، وإن شئت جعلتها تفسيرا ورفعتها على