تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « غافر » « 1 »

قال تعالى :
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
فهذا على البدل . وأما
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ
فقد يكون معرفة لأنك تقول : « هذا ضارب زيد مقبلا » إذا لم ترد به التنوين . ثم قال سبحانه
ذِي الطَّوْلِ
[ الآية 3 ] فيكون على البدل وعلى الصفة ، ويجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب على خبر المعرفة إلا في
ذِي الطَّوْلِ
فإنّه لا يكون فيه النصب على خبر المعرفة لأنه معرفة . و « التوب » هو جماعة التوبة ويقال « عومة » و « عوم » في « عوم السّفينة » . قال الشاعر : [ من البسيط وهو الشاهد الخامس والستون بعد المائتين ] . عوم السّفين فلمّا حال دونهم فيد القريّات فالفتكان فالكرم قال تعالى :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ
[ الآية 5 ] بالجمع على « الكلّ » لأن الكلّ مذكّر معناه معنى الجماعة . وقال سبحانه :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
( 6 ) أي : لأنّهم أو بأنّهم وليس
أَنَّهُمْ
في موضع مفعول . ليس مثل قولك « أحقّت أنهم » . وقال جلّ وعلا :
وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
[ الآية 7 ] فانتصابه كانتصاب : « لك مثله عبدا » بجعل
وَسِعْتَ
ل
كُلَّ شَيْءٍ
وهو مفعول به ، والفاعل التاء ، وجعل
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ .