المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الدخان » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة « الدخان » بعد سورة « الزخرف » ، ونزلت سورة « الزخرف » بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة « الدخان » في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
( 10 ) وتبلغ آياتها تسعا وخمسين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة ، بيان أن ما أنذر به المشركون ، في آخر السورة السابقة ، قد صار قريبا ، وأصبح وقوعه مرتقبا ، وأوشك دخانه أن يملأ آفاق السماء ؛ ولهذا جاءت هذه السورة بعد سورة الزخرف ، لما بينهما من هذه المناسبة الظاهرة .
إنزال يوم العذاب الآيات [ 1 - 59 ]
قال اللّه تعالى :
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
( 3 ) فذكر سبحانه أنه أنزل يوم عذابهم إلى سماء الدنيا ، في الليلة التي اختارها من السنة لتقدير الحوادث فيها ، وإعلان ملائكته بها لتنفيذها . ثم انتقل السياق من هذا إلى أمر النبي ( ص ) بارتقاب يوم تأتي السماء
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .