تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تعالى أنه جعل كتاب موسى ( ع ) هدى لبني إسرائيل ، وأنّه سبحانه ، هداهم به وجعل منهم أئمّة يهدون بأمره ، وأنه كافأهم بذلك ، لصبرهم على أذى أعدائهم . ثمّ ذكر لأولئك المشركين ، أنّ الأمر في هذا ، لا يقتصر على موسى وقومه ، بل هناك قرون كثيرة أهلكهم اللّه جلّ جلاله ، على تكذيبهم رسلهم ، وأنّهم يمشون في مساكنهم فيشاهدون ما حصل لهم بأعينهم ؛ ثمّ ذكر تعالى لهم ، أنّ تلك النّقم آية لهم على قدرته ، لو تأمّلوا فيها بعقولهم ؛ وحثّهم على التأمّل في نعمه ( سبحانه ) عليهم ، بسوق الماء إلى الأرض الجرز « 1 » ، ليخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم ؛ فجمع بهذا بين ترهيبهم وترغيبهم . ثمّ ختمت السورة بذكر سؤال المشركين ، على سبيل الاستهزاء : متى هذا الفتح الّذي يكون للمؤمنين ؟ وأجابهم جلّ شأنه ، بأنّه إذا أتى يؤمنون بصدقه فلا ينفعهم إيمانهم ، ولا يمهلون ليستدركوا ما فاتهم ؛ ثمّ أمر النبي ( ص ) أن يعرض عن استهزائهم ، وينتظر وعده بهلاكهم ، فقال تعالى
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )
.
هامش
( 1 ) . أي الأرض الجدبة .