تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « السجدة » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة السجدة بعد سورة غافر ، وقد نزلت سورة غافر بعد الإسراء قبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة السجدة في ذلك التاريخ أيضا . وسمّيت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في الآية 15 منها :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 )
. وهي من الآيات الّتي تحسن السجدة عند قراءتها ، وتبلغ آياتها ثلاثين آية .

الغرض منها وترتيبها

الغرض من هذه السورة إثبات تنزيل القرآن ، وهو قريب من الغرض الّذي يقصد من السورة السابقة ، ولهذا ذكرت هذه السورة بعدها ؛ وهذا ، إلى أنّها تشبهها في ما جاء فيها ، من حثّ المؤمنين على الصبر على أذى المشركين ، ومن وعدهم بأن يجازوا على صبرهم كما جوزي الصابرون من بني إسرائيل قبلهم ، وقد جاء ذلك الغرض فيها على قسمين : أوّلهما في إثبات تنزيل القرآن ، وبيان عاقبة من آمن به ، ومن كذّب به في الآخرة والدنيا ؛ وثانيهما في تأييد ذلك ، بما لا يمكن إنكاره من فطرة العقل ، وبما حصل لمن آمن بالتوراة من بني إسرائيل من رفعة شأنهم ، وجعلهم أئمّة في الدنيا ، يهدون بأمر اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .