يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
[ الأنبياء : 104 ] وقيل في اليمين هاهنا وجه آخر . وهو أن تكون بمعنى القسم . لأنه سبحانه لما قال :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 )
[ الأنبياء ] كان التزامه تعالى فعل ما أوجبه على نفسه بهذا الوعد ، كأنه قسم أقسم به ، ليفعلنّ ذلك . فأخبر سبحانه في هذا الموضع من السورة الأخرى أن السّماوات مطويّات بيمينه ، أي بذلك الوعد الّذي ألزم به نفسه سبحانه .
وجرى مجرى القسم الّذي لا بد من أن يقع الوفاء به ، والخروج منه .
والاعتماد على القولين المتقدمين أولى .