المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « ص » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة « ص » بعد سورة « القمر » وقبل سورة « الأعراف » ، ونزلت سورة « الأعراف » بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة « ص » في هذا التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لابتدائها بالقسم به ، وتبلغ آياتها ثماني وثمانين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إنذار الكافرين بعذاب الدنيا والآخرة ، وقد ابتدأت بإثباته بالقسم عليه ، وبالقياس على من أهلك قبلهم من الأمم ؛ ثم أمر النبي ( ص ) بالصبر على طلبهم تعجيله استهزاء به ، وقصّ عليه في ذلك قصص من صبر قبله من الأنبياء ، ثم ذكر ما يكون إليه المآب بعد هلاكهم ؛ ثمّ ختمت السورة بالعود إلى تأكيد ذلك الإنذار ، ليكون ختامها مناسبا لابتدائها فيرتبط آخرها بأولها ؛ وهي ، في هذا ، تشبه السورة السابقة فيما أنذر به فيها ، وهذا هو وجه ذكرها بعدها .
إنذار الكفار بعقاب الدنيا والآخرة الآيات [ 1 - 70 ]
قال اللّه تعالى :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 )
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .