تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « فاطر » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة فاطر بعد سورة الفرقان ، وقد نزلت سورة الفرقان بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزولها في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في أولها :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الآية 1 ] فسمّيت باسم فاطر الّذي ابتدئت به بعد ذكر اسم الحمد ، ومثل هذا يكفي في تسميتها به ، وتبلغ آياتها خمسا وأربعين آية .

الغرض منها وترتيبها

الغرض من هذه السورة إثبات اختصاص اللّه تعالى بالحمد ، ولهذا يدور الكلام فيها على ذكر ما يوجب حمده على الناس ، ليفوزوا برضاه وينجوا من عقابه ، وقد افتتحت بإثبات اختصاصه تعالى بالحمد ، وتبشير المؤمنين الحامدين بفتح أبواب الرحمة لهم ؛ فاتّصل أوّلها بما جاء في آخر السورة السابقة من قطع رجاء المشركين في ربهم ، لأنّ الضّدّ يدعو إلى ذكر الضّدّ .

اختصاص اللّه تعالى بالحمد الآيات [ 1 - 8 ]

قال اللّه تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 )
فذكر اختصاصه بالحمد لأنه مبدع السماوات
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .