تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

المبحث الأول أهداف سورة « فاطر » « 1 »

سورة فاطر سورة مكّية نزلت بعد سورة الفرقان ، بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء . وإذا قسمنا حياة المسلمين بمكّة إلى ثلاث فترات : الفترة المبكرة للدعوة ، والفترة المتوسّطة بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، والفترة الأخيرة بين الإسراء والهجرة إلى المدينة ، رأينا أن سورة فاطر نزلت في الفترة المتوسّطة من حياة المسلمين بمكّة . ولسورة فاطر اسمان : الاسم الأول فاطر ، والاسم الثاني سورة الملائكة ، لقوله تعالى في أول السورة :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 )
.

موضوعات السورة

قال الفيروزآبادي : مقصود سورة فاطر هو : « بيان خلق الملائكة ، وفتح أبواب الرحمة ، وتذكير النعمة ، والتحذير من إغراء الشياطين ، وتسلية الرسول ، وصعود كلمة الشهادة إلى اللّه ، وذكر عجائب البحر ، واستخراج الحلية منه ، وسير الليل والنهار ، وعجز الأصنام عن الرّبوبيّة ، وفقر العباد إلى اللّه ، وفضل القرآن وشرف تلاوته ، وأصناف الخلق في وراثة القرآن ، وخلود الجنّة لأهل الإيمان ، وخلود النار لأهل الكفر والطغيان ؛ والمنّة على العباد بحفظ السماء والأرض من الخلل والاضطراب . . . » .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .