تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « سبأ » « 1 »

1 - وقال تعالى :
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ
[ الآية 13 ] . أقول : كان خط المصحف
كَالْجَوابِ
بالباء المكسورة ، وحقّها أن تكون « الجوابي » ؛ وهذا القدر الّذي أثبتناه من الآية ، يعادل من حيث الوزن بيتا من الرّمل ، لو أن وقفة قصيرة على « الجواب » لتفصل الصدر عن العجز ، ولو كانت هذه الوقفة لحسن أن تأتي الجوابي بالياء على الأصل ، خلافا لخط المصحف . فكأنّ خط المصحف ، وعدم وجود الوقف كان اجتنابا لهذا الوزن ، الّذي بعدت عنه لغة التنزيل . أقول : لعلّ شيئا من ذلك جعل « الجوابي » « الجواب » ! ! 2 - وقال تعالى :
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ
[ الآية 23 ] . أقول : والتضعيف في قوله تعالى :
فُزِّعَ
للسّلب ، أي أزيل الفزع . والسّلب ، كما بيّنا ، من المعاني الّتي تستفاد من التّضعيف . 3 - وقال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
[ الآية 28 ] . أقول : والمعنى : وما أرسلناك إلّا للناس كافّة . . . ومجيء الآية بتقديم
كَافَّةً
يفسد مذهب أهل التصحيح ، الّذين يقولون بخطإ قول المعربين ، كافة الناس ، ويلزمونهم أن يقولوا : الناس كافة .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .