تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الحفظ والرعاية ، فقد حوّلت هذه اللفظة من الياء إلى الواو لهذا الغرض . وكنا قد أشرنا إلى شيء من هذا في مادة « غيث » ، وكيف صارت « غوثا » . وقوله تعالى :
وَوَحْيِنا
، أي : نأمرك كيف تصنع ونعلمك . 5 - وقال تعالى :
فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
[ الآية 27 ] . قالوا : التنوّر : وجه الأرض . 6 - وقال تعالى :
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
( 36 ) . أقول : ذكر النحاة أن بعد هيهات اسم يرتفع بها هو الفاعل ، ومن شواهدهم : فهيهات هيهات العقيق وأهله وهيهات خلّ بالعقيق نواصله وقال الزجاج في الآية : البعد لما توعدون . وهذا التفسير في قول الزجّاج ، يشعرنا أنهم حاروا في اللام ، لأن الآية لم ترفع الاسم الظاهر ، بل وليها الاسم مجرورا باللام . 7 - وقال تعالى :
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
( 5 ) . أقول : باعتبار الفعل الأول ، تسبق ، كانت الكلمة مؤنثة ، وهي مؤنثة لفظا ، وباعتبار الفعل اللاحق لها ، كانت الكلمة جمعا مذكّرا ، وذلك مراعاة للمعنى . 8 - وقال تعالى :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
[ الآية 44 ] . « تترى » على « فعلى » ، والألف للتأنيث لأن الرسل جماعة . وقرئ : ( تترّى ) بالتنوين . أقول : والتاء بدل من الواو ، والأصل وترى . ولعلّ الكلمة من الجموع التي أميت واحدها ، فهو « وتير » ، مثل جريح وجرحى . ولكنّ « وتير » لم يرد في العربية ، فهو مما أهمل وأنسي . 9 - وقال تعالى :
فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ
[ الآية 46 ] . والمراد ب « عالين » أنهم متكبّرون . أقول : والذي رشّح هذا المعنى المراد : أن في الآية الكريمة قوله تعالى :
فَاسْتَكْبَرُوا
. والذي يقال في عربيتنا المعاصرة : « أنهم متعالون » ، أي : متكبّرون .