تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « المؤمنون » « 1 »

1 - وقال تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( 12 ) . والسلالة : الخلاصة لأنّها تسلّ من بين الكدر ، و « فعالة » : بناء للقلّة ، ولبقايا الأشياء كالقلامة ، والقمامة ، والصّبابة ، والخشارة ، وغير ذلك . 2 - وقال تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
( 13 ) . والقرار المكين ، أي : المستقر ، ذو المكانة ، والمراد به الرّحم . والمكين فعيل اشتق من « المكان » ، وهذا يفيد أن العربية اشتقت الكثير من الأسماء الدالة على المعاني ، أو على الذوات من الاسم ، وهو « المكان » . 3 - وقال تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها
[ الآية 21 ] . أقول : أنظر : الآية : 66 ، من سورة النحل . 4 - وقال تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
[ الآية 27 ] . وقوله تعالى : « بأعيننا » ، أي بحفظنا وكلاءتنا . أقول : وما زال شيء من هذا التعبير في اللغة السائرة في العراق . والذي أراه أن « العين » ، في هذا الاستعمال تفيد الحفظ والمساعدة . ولعلّ من « العين » ، وهي عضو البصر في الأصل ، أخذت العربية « العون » بمعنى المساعدة ، ولمّا كان لكلمة « العين » معنى مجازي ، وهو
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .