المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « القصص » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة القصص بعد سورة النمل ، وقد نزلت سورة النمل فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة القصص في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لأنه جاء في قوله تعالى في الآية [ 25 ] منها :
فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
وتبلغ آياتها ثماني وثمانين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة : التنويه بشأن القرآن أيضا ، ولهذا ذكرت بعد السورة السابقة ، وقد فصّل في أولها ما أجمل في السورة السابقة من قصة موسى ( ع ) ، وجاء آخرها في الاحتجاج بها على أن القرآن من عند اللّه ، وفي دفع ما عندهم من شبه عليه .
التنويه بشأن القرآن الآيات [ 1 - 42 ]
قال اللّه تعالى
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) فنوّه بشأن القرآن وشأن ما يتلى فيه من هذه القصة ؛ ثمّ ذكر أنّ فرعون علا في الأرض ، واستضعف بني إسرائيل ، يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم ؛ وأنه تعالى أراد أن يمنّ عليهم ، ويجعل منهم أنبياء
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .