والإيمان بأن الحول والقوة كلها للّه ، وأن لا حول ولا قوة إلّا باللّه .
القصص في سورة النمل
يأتي القصص في سورة النمل لتثبيت أهداف السورة ، وتصوير عاقبة المكذّبين بها ، وعاقبة المؤمنين .
تأتي حلقة من قصة موسى ( ع ) تلي مقدّمة السورة ، حلقة رؤيته للنار ، وذهابه إليها ، وندائه من الملأ الأعلى ، وتكليفه الرسالة إلى فرعون وملئه ؛ ثم يعجل السياق بخبر تكذيبهم بآيات اللّه ، وهم على يقين من صدقها ، وعاقبة التكذيب مع اليقين :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
( 14 ) .
واستغرقت هذه الحلقة ، من قصة موسى ، من الآية 7 إلى الآية 14 .
قصة داود وبلقيس
استغرقت الآيات [ 15 - 44 ] في الحديث عن داود وسليمان وبلقيس .
وبدأت بالإشارة إلى نعمة اللّه على داود وسليمان عليهما السلام ؛ ثم ذكرت قصة سليمان مع النملة ، ومع الهدهد ، ومع ملكة سبأ وقومها ، وفيها تظهر نعمة اللّه على داود وسليمان ؛ وقيامهما بشكر هذه النعمة ، وهي نعمة العلم والملك والنّبوّة مع تسخير الجن والطير لسليمان ؛ وفيها تظهر كذلك أصول العقيدة التي يدعو إليها كل رسول .
قصة بلقيس
تبدأ قصة بلقيس بأن يتفقّد سليمان الطير ، ويبحث عن الهدهد فلا يجده ، ثم يجيء الهدهد بعد ذلك ، وهو هدهد عجيب صاحب إدراك وذكاء وإيمان ، وبراعة في عرض الأخبار ، فيخبر سليمان أنه رأى ملكة ولها رعية كبيرة في بلاد سبأ ، ورآهم في نعمة وغنّى ، ولكنهم يسجدون للشمس من دون اللّه ، فيكتب له سليمان رسالة ليلقيها إليهم ، وفيها كما ورد في التنزيل :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
( 31 ) .
فلما ألقاها على الملكة ، جمعت قومها لتستشيرهم فيها . فذكروا لها أنهم أولو قوة وبأس شديد ، وفوّضوا أمر ذلك إليها ، فذكرت لهم أن عاقبة