المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الحج » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الحج بعد سورة النّور ، ونزلت سورة النور بعد سورة الحشر ، وكان نزول سورة الحشر فيما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك : فيكون نزول سورة الحج في ذلك التاريخ أيضا ، وعلى هذا تكون من السور المدنية ، وهو المشهور في تاريخ نزولها .
وقيل إن سورة الحج من السّور المكية ، وقد استثنى من ذهب إلى ذلك ، الآيات [ 19 - 24 ] ، فذهب إلى أنها نزلت بالمدينة .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم لما ورد فيها من الكلام على الحج ، وتبلغ آياتها ثماني وسبعين آية .
الغرض منها وترتيبها
غرض هذه السورة بيان أهوال يوم القيامة ، والإذن في قتال من يؤذي المسلمين من المشركين وغيرهم ، ولهذا ذكرت بعد سورة الأنبياء ، لأن في أواخر الأنبياء تهديدا للمشركين بالفزع الأكبر في القيامة ، وبتسليط المسلمين عليهم في الدنيا ، فجاءت هذه السورة بعدها ، وفي أولها بيان ذلك الفزع الأكبر ، وفي آخرها الإذن بقتال المشركين ، ليكون به تسليط المسلمين عليهم في الدنيا .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .