تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

المبحث الأول أهداف سورة « الإسراء » « 1 »

سورة الإسراء سورة مكّية ، نزلت في السنة الحادية عشرة للبعثة قبل الهجرة بسنة وشهرين . وتسمّى سورة « الإسراء » ، نظرا لذكر الإسراء في صدرها ، كما تسمّى سورة « بني إسرائيل » ؛ لأنها تحدّثت عنهم ، وعن إفسادهم في الأرض ، وعن عقوبة اللّه لهم على هذا الفساد . وعدد آياتها 111 آية ، وهي من أواخر ما نزل من السّور في مكّة ، وقد تميّزت آياتها بالطول النسبي ، وبسط الفكرة ، والدعوة إلى التحلّي بالآداب ومكارم الأخلاق . فسورة الإسراء اشتملت على خصائص السورة المكّية ، ومن ناحية أخرى ظهرت فيها صفات من خصائص السورة المدنية ، لأنها من أواخر ما نزل في مكّة فهي ممهّدة للعهد المدني ، أو هي ممّا يشبه المدني ، وهو مكّي .

الإسراء

بدأت سورة الإسراء بقوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 1 ) . وخلاصة الإسراء : أن اللّه تعالى ، أكرم رسوله محمدا ( ص ) ، بمعجزة إلهية ، هي الانتقال به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بالشام ، ثم صعد إلى السماوات العلا ، ورأى من كل سماء مقرّبيها ، ورأى سدرة
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .