تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « طه » « 1 »

إن قيل : قوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً
. لم حكى اللّه تعالى قول موسى ( ع ) لأهله عند رؤية النار في هذه السورة ، وفي سورة النمل وفي سورة القصص ، بعبارات مختلفة ، وهذه القضية لم تقع إلّا مرّة واحدة ؟ قلنا : قد سبق في سورة الأعراف ، في قصّة موسى ( ع ) مثل هذا السؤال ؛ والجواب المذكور ، ثمّ هو الجواب هنا . فإن قيل : قوله تعالى :
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها
[ الآية 16 ] ظاهر اللفظ نهي من لا يؤمن بالسّاعة عن صدّ موسى عن الإيمان بها . والمقصود هو نهي موسى عن التكذيب بها . فهل بوسعكم شرح ذلك ؟ . قلنا : معناه كن شديد الشكيمة في الدين ، صليب المعجم « 2 » لئلّا يطمع في صدّك عن الايمان بها من لا يؤمن بها ، وهذا كقولهم : لا أرينّك هاهنا ؛ معناه لا تدن مني ولا تقرب من حضرتي لئلّا أراك ؛ ففي الصورتين النهي متوجه إلى المسبّب ، والمراد به النهي عن السبب ، وهو القرب منه والجلوس بحضرته ، فإنه سبب رؤيته ، وكذلك لين موسى ( ع ) في الدين وسلاسة قياده سبب لصدّهم إيّاه . فإن قيل : ما الحكمة من السؤال في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . صليب المعجم والمعجمة : عزيز النفس إذا امتحن وجد عزيزا صلبا .