4 - وقال تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
[ الآية 15 ] .
أي : أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية لفرط إرادتي إخفائها ، ولولا ما في الإخبار بإتيانها ، مع تعمية وقتها من اللطف ، لما أخبرت به .
وقيل : معناه أكاد أخفيها من نفسي .
5 - وقال تعالى :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) .
وقوله تعالى :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) أي : لتربّى وتغذّى بمرأى منّي ، أي يجري أمرك على ما أريد بك من الرفاهة في غذائك . والكلام على موسى ( ع ) .
6 - وقال تعالى :
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً
( 58 ) .
قرئ ( سوى ) بالكسر أيضا ، وهو منوّن وغير منوّن ومعناه : منصفا بيننا وبينك ؛ عن مجاهد .
وهو من الاستواء ، لأنّ المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية ، لا تفاوت فيها .
وقيل معناه مكان عدل بيننا وبينك ؛ عن قتادة . وهذا من الكلم الذي لولا القرآن لكان من الضائع من مادة العربية القديمة .
7 - وقال تعالى :
قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
[ الآية 61 ] .
وقوله تعالى :
فَيُسْحِتَكُمْ
، أي :
يستأصلكم بعذاب ، عن قتادة والسدّيّ .
وقيل : « يهلككم » عن ابن عبّاس ، وغيره .
أقول : وأصل السّحت : استقصاء الحلق ، يقال سحت شعره إذا استأصله . وسحته اللّه وأسحته إذا استأصله وأهلكه .
أقول أيضا : ومنه قول الفرزدق :
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع من المال إلّا مسحتا أو مجلّف قال الزمخشري :
والبيت لا تزال الرّكب تصطك في تسوية إعرابه .
أقول : وليس من هذا كلمة « السّحت » التي وردت في القرآن في سورة المائدة في قوله تعالى :