تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
4 - وقال تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
[ الآية 15 ] . أي : أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية لفرط إرادتي إخفائها ، ولولا ما في الإخبار بإتيانها ، مع تعمية وقتها من اللطف ، لما أخبرت به . وقيل : معناه أكاد أخفيها من نفسي . 5 - وقال تعالى :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) . وقوله تعالى :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) أي : لتربّى وتغذّى بمرأى منّي ، أي يجري أمرك على ما أريد بك من الرفاهة في غذائك . والكلام على موسى ( ع ) . 6 - وقال تعالى :
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً
( 58 ) . قرئ ( سوى ) بالكسر أيضا ، وهو منوّن وغير منوّن ومعناه : منصفا بيننا وبينك ؛ عن مجاهد . وهو من الاستواء ، لأنّ المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية ، لا تفاوت فيها . وقيل معناه مكان عدل بيننا وبينك ؛ عن قتادة . وهذا من الكلم الذي لولا القرآن لكان من الضائع من مادة العربية القديمة . 7 - وقال تعالى :
قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
[ الآية 61 ] . وقوله تعالى :
فَيُسْحِتَكُمْ
، أي : يستأصلكم بعذاب ، عن قتادة والسدّيّ . وقيل : « يهلككم » عن ابن عبّاس ، وغيره . أقول : وأصل السّحت : استقصاء الحلق ، يقال سحت شعره إذا استأصله . وسحته اللّه وأسحته إذا استأصله وأهلكه . أقول أيضا : ومنه قول الفرزدق : وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع من المال إلّا مسحتا أو مجلّف قال الزمخشري : والبيت لا تزال الرّكب تصطك في تسوية إعرابه . أقول : وليس من هذا كلمة « السّحت » التي وردت في القرآن في سورة المائدة في قوله تعالى :
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 242 | جعفر شرف الدين