المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الكهف » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الكهف بعد سورة الغاشية ، وهي من السور التي نزلت بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة الكهف في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لذكر قصة أصحاب الكهف فيها ، وتبلغ آياتها عشرا ومائة آية .
الغرض منها وترتيبها
قيل إن قريشا بعثت إلى أحبار اليهود بالمدينة يخبرونهم بأمر النبي ( ص ) ، ويسألونهم عنه ، فقالوا : سلوه عن ثلاثة فتية ذهبوا في الدهر الأوّل : ما كان من أمرهم ؟ وعن رجل طوّاف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها : ما كان نبأه ؟
فسألوا النبي ( ص ) عن ذلك ، فقال :
أخبركم بما سألتم عنه غدا . ولم يقل :
« إن شاء اللّه » . فمكث خمس عشرة ليلة لا يأتيه الوحي ، حتّى أرجف أهل مكّة به ، وقالوا : وعدنا محمّد غدا ، واليوم خمس عشرة ليلة . فشقّ هذا عليه ، ثم نزل عليه جبريل بسورة الكهف ، وفيها معاتبة له على حزنه لعدم إيمانهم بما أنزل إليه ، وخبر أولئك الفتية ، وذلك الرجل الطوّاف .
وقد افتتحت هذه السورة بمقدّمة في بيان الغرض من تنزيل القرآن ، وهو
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .