تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وقال تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
( 26 ) . قالوا : « مسنون » بمعنى متغيّر . وقال الزمخشري : بمعنى مصوّر ، كأنه أفرغ الحمأ ، فصوّر منه تمثال إنسان أجوف فيبس ؛ حتى إذا نقر ، صلصل . أقول : إن قول من قال : إن « المسنون » المتغيّر ، كأنه أدرك أن « المسنون » جاءت عليه « السنون » فغيرته ! 6 - وقال تعالى :
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 36 ) . الإنظار بمعنى الإمهال ، وهذا يعني أن زيادة الهمزة أفادت خصوصية دلالية ليست في الأصل « نظر » . وجوابه سبحانه وتعالى على سؤال إبليس :
قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
( 15 ) [ الأعراف / 15 ] . 7 - وقال تعالى :
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
( 52 ) . أريد أن أشير إلى أن كلمة « ضيف » من الأسماء التي تكون مفردا وجمعا ، وهي في كلام اللّه قد وردت جمعا في آيات عدة . على أن من المفيد أن نشير إلى أن « الضيف » في العربية المعاصرة ، يدل على الإفراد ، وجمعه ضيوف وأضياف . 8 - وقال تعالى :
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
( 60 ) . أريد ب « الغابرين » الباقين في المدينة ، أي قضى أن يهلكها كما يهلك الآخرين من أهل المدينة . أقول والفعل غبر قد مرّ بنا ، وأشرنا إليه بما فيه الكفاية ، ولكننا عدنا ثانية لنشير إلى هذا المعنى وهو البقاء والمكوث . 9 - وقال تعالى :
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
( 79 ) . أصحاب الأيكة هم قوم شعيب ( ع ) ، « وإنهما » يعني قوم لوط ( ع ) والأيكة . وقيل : الضمير للأيكة ومدين ، لأنّ شعيبا كان مبعوثا إليهما ، فلما ذكر الأيكة دلّ بذكرها على مدين فجاء بضميرهما . وقوله تعالى :
لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
( 79 )
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 283 | جعفر شرف الدين