تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « إبراهيم » « 1 »

1 - قال تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
[ الآية 6 ] . قالوا : سامه الأمر سوما : كلّفه إيّاه ، وقال الزجّاج : أولاه إيّاه ، وأكثر ما يستعمل في العذاب والشرّ والظلم . وجاء في كتاب العين : السّوم أن تجشّم إنسانا مشقّة ، أو سوءا ، أو ظلما . أقول : وأصل السّوم من قولهم : سامت الناقة سوما ، والسّوم عرض السلعة على البيع ، والسّوم في المبايعة . غير أن ما في لغة التنزيل هو ضرب من المجاز اللطيف ؛ وهو من لطفه ، كأنه يبتعد عن الأصل . 2 - وقال تعالى :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[ الآية 7 ] . قوله تعالى :
تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
، أي : أذّن ربكم ، ونظير تأذّن : توعّد وأوعد وتفضّل وأفضل . أقول : الغالب في بناء « تفعّل » مجيئه لازما ، نحو تكسّر ، وتحطّم ، وتستّر ، وغيره كثير ، وهو في هذا قد يأتي مطاوعا للمتعدي ، نحو : هدمه فتهدّم . غير أنه قد يأتي متعدّيا ، وليس مجيئه متعدّيا من الندور ، نحو تعلّم وتعجّل ، وغير ذلك . 3 - وقال تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
( 14 ) . أقول : والأصل « وعيدي » واجتزئ
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 241 | جعفر شرف الدين