تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الرّعد » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة « الرعد » بعد سورة « محمّد » . ونزلت سورة « محمّد » بعد سورتين من سورة « النساء » ، وكان نزول سورة « النساء » فيما بين صلح الحديبيّة وغزوة تبوك ، فيكون نزول سورة « الرعد » في ذلك التاريخ أيضا ، وعلى هذا تكون سورة « الرعد » من السّور التي نزلت بالمدينة ، وقيل إنها نزلت بمكّة ، لأنها تجري في أغراض السّور التي نزلت بها ، وقال الأصمّ : إنّها مدنيّة بالإجماع . وكأنه لم يقم وزنا لهذا القول ، ولا شيء في أن تجري بعض السور المدنية في أغراض السور المكيّة ، لأن المشركين الذين نزلت فيهم السور المكية لم ينقطع أمرهم بعد الهجرة ، وكان كثير منهم يحيط بالمدينة ، وكانت دعوتهم لا تزال قائمة ، ومما يؤيد أن هذه السورة مدنية ، قوله تعالى :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
( 31 ) . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في الآية 13 منها :
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ
وتبلغ آياتها ثلاثا وأربعين آية .

الغرض منها وترتيبها

يقصد من هذه السورة إثبات تنزيل القرآن ، كما يقصد من السور الثلاث المذكورة قبلها ، ولهذا ذكرت هذه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .