المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « يوسف » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة « يوسف » بعد سورة « هود » ، وقد نزلت سورة « هود » بعد « الإسراء » وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة « يوسف » في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لأنها نزلت في قصة يوسف مع أبيه وإخوته ، وتبلغ آياتها إحدى عشرة ومائة آية .
الغرض منها وترتيبها
يقصد من هذه السورة إثبات تنزيل القرآن ، كما يقصد من سورتي « يونس » « وهود » ، ولهذا ذكرت بعدهما ، وتختلف طريقة إثباته فيها عن طريقة إثباته فيهما ، لأن طريقة إثباته فيهما ، كانت بتحدّيهم أن يأتوا بسورة أو عشر سور مثله ؛ أما طريقة إثباته في هذه السورة ، فبأنه يقصّ عليهم من تفصيل أخبار يوسف ( ع ) ، ما لا يمكن أميّا مثله أن يعرفه .
وقد جاءت هذه السورة في هذا الغرض على ثلاثة أقسام : أولها في مقدمة ، يقصد منها التمهيد لقصة يوسف ، وثانيها ، في قصة يوسف ، وثالثها ، في خاتمة تناسب ما سيقت له هذه القصة .
المقدمة الآيات ( 1 - 3 )
قال اللّه تعالى
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز .
المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .