تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وعاد الإخوة إلى أبيهم ، فأحسّ رائحة القميص من مسافة بعيدة ، ولمّا وضع القميص على وجهه عاد بصيرا ، ورحل يعقوب مع أسرته قادمين إلى مصر ، ودخلوا على يوسف ، وخرّوا له جميعا ساجدين [ سجود تحيّة ] ، الأب والأم والإخوة ، فقال يوسف :
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
[ الآية 100 ] . وشكر يوسف ربّه إذ أخرجه من السجن ، وجاء بإخوته من البادية ، وجمع شمل الأسرة ، ثم مكّن اللّه ليوسف في الأرض ، وآتاه الملك والحكمة ، ليكون في قصته دليلا للعاملين ونبراسا للمخلصين ؛ وكأنه سبحانه يمهد الأسباب والمقدمات بلطفه وحكمته ، لتكون العاقبة للمتّقين ، ومد يوسف ( ع ) يده للّه تعالى طالبا منه حسن الخاتمة والسير في موكب الصالحين فقال ، كما ورد في التنزيل :
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
( 101 ) .