تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
صفتان متلازمتان ، بخلاف باقي الصفات المذكورة ، فإنها ليست متلازمة ؛ ولا ينقض هذا بقوله تعالى
الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ
[ الآية 112 ] لأنهما ليستا صفتين متلازمتين ، لأن السجود يلزم الركوع ؛ أمّا الركوع ، فلا يلزم السجود ، بدليل سجود التلاوة ، وسجود الشكر ؛ والزمخشري لم يتكلم على هذه الواو . فإن قيل : لم قال تعالى
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 121 ) ؛ أي بأحسن الذي كانوا يعملون بإضمار حرف الجر ، مع أنهم يجزون بحسنة أيضا ، لقوله تعالى
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
( 7 ) [ الزلزلة ] ؟ قلنا : معناه بحسن الذي كانوا يعملون ، وهو الطاعات كلها ، لا بسيّئة وهو المعاصي ، فالأحسن هنا ، بمعنى الحسن ؛ وسيأتي في سورة الروم ، في قوله تعالى
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الروم : 27 ] وما يوضح هذا إن شاء اللّه تعالى . الثاني : أن معناه ، ليجزيهم اللّه أحسن من الذي كانوا يعملون . فإن قيل : قوله تعالى
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً
[ الآية 124 ] يدل على أن الإيمان يقبل الزيادة ؟ قلنا : قال مجاهد : معناه فزادتهم علما ؛ لأن العلم من ثمرات الإيمان ، فجعل مجازا عنه ، واللّه أعلم .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 295 | جعفر شرف الدين