تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يا صاحبي ألا لا حيّ بالوادي * إلّا عبيدا « 1 » وإماء بين أوتادي
وقوله تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
[ الآية : 61 ] . وهذه استعارة ، والمراد بها : فإن مالوا إلى السلم ميل ثبات عليه ، وركون إليه ، لا ميل مكر ومخادعة وإدهان ومواربة ، فسالمهم على هذا الوجه الذي طلبوا السلم عليه ، وأنّث السياق « السّلم » ، لأنه بمعنى المسالمة والمخادعة ، وما يجري مجرى ذلك . وقوله تعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
[ الآية 67 ] . وهذه استعارة ، والمراد بها : تغليظ الحال وكثرة القتل ؛ وذلك مأخوذ من قول القائل : قد أثخنني هذا الأمر ، أي بلغ أقصى المبالغ في الثقل عليّ ، والإيلام لقلبي .
هامش
( 1 ) . البيتان لأعشى طرود كما في ديوان الأعشين وقد جاء عجز ثانيهما الذي هو الأول « سوى عبيد وأم بين أذواد » والإماء : جمع أمة . [ وعجز البيت كما ورد في المتن ، لا يستقيم وزنه إلّا بحذف الواو ، قبل « إماء » .