المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الأنفال » « 1 »
تاريخ نزول السورة ووجه تسميتها
نزلت سورة الأنفال بعد سورة البقرة ، وكان نزولها بعد غزوة بدر ، وكانت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة ، فتكون سورة الأنفال من السّور التي نزلت بين غزوة بدر وصلح الحديبية .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
والأنفال هي الغنائم ، وتبلغ آياتها خمسا وسبعين آية .
الغرض منها وترتيبها
نزلت سورة الأنفال في غزوة بدر لتشرح وقائعها ، وتستخلص وجوه العبر منها ، وكانوا قد تنازعوا بعدها في قسمة الأنفال ، لأن النبي ( ص ) قسم على من حضرها وبعض من لم يحضرها ، فأعطى ممن لم يحضرها عثمان بن عفان ، لأنه تركه على ابنته رقيّة زوجه وكانت مريضة ، وأعطى طلحة بن عبيد اللّه وسعيد بن زيد ، وكان قد بعثهما للتجسس على العير ، وثلاثتهم من المهاجرين ، وكذلك أعطى خمسة من الأنصار ، وقيل إن من باشر القتال فقتل وأسر نازع من كان يقف مع النبي ( ص ) ، فقال الأولون :
الغنائم لنا لأننا قتلنا وهزمنا . وقال الآخرون كنا ردءا لكم ، ولو انهزمتم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفني في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكميّة الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .