تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
نحوه فقال :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
( 105 ) .

الرد على مقالتهم الرابعة الآيات [ 106 - 110 ]

ثم قال :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 106 ) ، فذكر مقالتهم الرابعة في القرآن ، وهي طعنهم في معجزته ، وقول بعضهم للنّبي ( ص ) : يا محمد ، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء فقرأه ، وفجّر لنا أنهارا ، نتّبعك ونصدقك . فذكر لهم أنه سبحانه لا ينسخ آية من آيات الرسل أو ينسيها باية أخرى إلّا كانت الأخرى خيرا من الأولى أو مثلها ، وأنّه هو الذي يتصرف في تلك الآيات كيف يشاء بما له من ملك السماوات والأرض ، وأنّه لا شريك له في ذلك الملك ، ثم وبّخهم وذكر أنهم يتعنّتون بسؤال هذه الآيات كما تعنت أسلافهم على موسى بسؤال مثلها ، ثم حذّر المؤمنين من انخداعهم بتعنّتهم في ذلك ، وذكر أنّهم يودّون به أن يردّوهم كفارا حسدا لهم على إيمانهم ، وأمرهم أن يعفوا ويصفحوا حتى يأتيهم بأمره فيهم ، إنّ اللّه على كل شيء قدير
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( 110 ) .

الرد على مقالتهم الخامسة الآيات [ 111 - 117 ]

ثم قال تعالى :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 111 ) فذكر مقالتهم الخامسة ، وهي قول اليهود والنصارى كما ورد في التنزيل :
لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
لأنه لا دين إلّا دينهم . وقد ردّ عليهم بأنّ تلك أمانيّ لا دليل عليها ، وبأنّ كل من آمن به وأحسن في عمله فله أجره عنده لو لم يكن يهوديا أو نصرانيا ، وبأنّ كلّا من اليهود والنصارى يطعن في دين الاخر ، ولا يسلّم بأنّه يدخل الجنّة ، مع أنّهم جميعا يتلون التوراة ، وبأنّ المشركين الذين لا علم عندهم يزعمون أيضا أنّ الآخرة لهم ، وبأنّهم