تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « البقرة » « 1 »

لم قال تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
[ الآية 2 ] على سبيل الاستغراق ، وكم ضال قد ارتاب فيه ، ويؤيد ذلك قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
[ الآية 23 ] . قلنا : المراد أنّه ليس محلّا للرّيب ، أو معناه : لا ريب فيه عند اللّه ورسوله والمؤمنين ، أو هو نفي معناه النّهي : أي لا ترتابوا في أنه من عند اللّه تعالى ، ونظيره قوله تعالى :
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
[ الحج : 7 ] . فإن قيل : لم قال تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) والمتّقون مهتدون فكأنّ فيه تحصيلا لحاصل ؟ قلنا : إنّما صاروا متّقين بما استفادوا من الهدى ، أو أراد أنه ثبات لهم على الهدى وزيادة فيه ، أو خصّهم بالذكر لأنّهم هم الفائزون بمنافعه حيث قبلوه واتّبعوه ، كقوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
( 45 ) [ النازعات ] أو أراد الفريقين من يتّقي ومن لم يتّق ، واقتصر على أحدهما ، كقوله تعالى :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ النحل : 81 ] . فإن قيل : المخادعة إنّما تتصوّر في حق من تخفى عليه الأمور ليتحقّق الخداع في حقّه ؛ يقال : خدعه إذا أراد به المكروه من حيث لا يعلم ، واللّه تعالى لا يخفى عليه شيء فلم قال سبحانه
يُخادِعُونَ اللَّهَ
[ الآية 9 ] ؟ قلنا معناه يخادعون رسول اللّه ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
[ الفتح : 10 ] وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، المؤلف : محمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .