ومنهم من لا ينوّن « أذرعات » ولا « عانات » وهو مكان .
وقال تعالى
وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى
[ الآية 203 ] ، كأنّه حين ذكر هذه الرّخصة ، قد أخبر عن أمر ، فقال
لِمَنِ اتَّقى
: أي : ذلك لمن اتّقى « 1 » .
وقال تعالى
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ
[ الآية 204 ] إذا كان هو يشهد « 2 » وقرأ بعضهم : ( ويشهد اللّه ) « 3 » أي أن اللّه سبحانه هو الذي يشهد .
وقال تعالى
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
[ الآية 204 ] من « لددت » « تلدّ » و « هو ألدّ » و « هم قوم لدّ » و « امرأة لدّاء » و « نسوة لدّ » .
قال تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ
[ الآية 207 ] يقول : « يبيعها » كما تقول « شريت هذا المتاع » أي : بعته و « شريته » : اشتريته أيضا ، يجوز في المعنيين جميعا ، كما تقول : « إنّ الجلّ لأفضل المتاع » ، وإنّ « الجلّ لأردؤه » « 4 » ، وعلى ذلك يجوز مع كثير مثله ، وكذلك « الجلل » ، يكون العظيم ، ويكون الصغير . وكذلك « السّدف » يكون الظلمة والضّوء . وقال الشاعر « 5 » [ من الرمل وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المائة ] :
وأرى أربد قد فارقني * ومن الأرزاء رزء ذو جلل « 6 »
أي : عظيم . وقال الآخر « 7 » [ من الطويل وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة ] :
هامش
( 1 ) . نقله في إعراب القرآن 1 : 102 والجامع 3 : 14 .
( 2 ) . هي قراءة لجمهور القرّاء وعاميتهم ، الطّبري 4 : 233 ، والجامع 2 : 15 ، والبحر 2 : 114 ، وتأوّل بها ابن زيد والسدّي وأسباط ومجاهد والطّبري ، كما سبق ، وفي معاني القرآن 1 : 123 بلا نسبة ، والكشاف 1 : 251 ، والإملاء 1 : 89 كذلك .
( 3 ) . في الطّبري 4 : 234 ، والجامع 3 : 15 إلى ابن محيصن ، وزاد في البحر أبا حياة ، وفي الطّبري أنّ ابن عباس تأوّل بها ، وفي معاني القرآن 1 : 123 بلا نسبة ، والكشاف 1 : 251 ، والإملاء 1 : 89 كذلك .
( 4 ) . الجلّ : من الاضداد فالجلّ من المتاع : القطف ، الأكسية ، والبسط ، ونحوه ؛ والجلّ والجلّ قصب الزرع وسوقه ، إذا حصد عنه السنبل ، « اللسان » .
( 5 ) . هو لبيد بن ربيعة العامري . الديوان 197 والكامل 1 : 63 ، وأضداد اللغوي 1 : 147 والأضداد للسجستاني 84 .
( 6 ) . والبيت في المقاييس 2 : 290 بلا عزو ، وهو في أضداد السجستاني ب « ومن الرزء » ردي غير جلل .
( 7 ) . هو طرفة بن العبد البكري . ديوانه 93 ، وفيه ب « قاس » بدل « صاد » .