تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
[ الآية 183 ] ( شهر رمضان ) أي : « في شهر رمضان » و « رمضان » في موضع جر ، لأنّ الشّهر أضيف اليه ، ولكنّه لا ينصرف . وقال تعالى
الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى
[ الآية 185 ] ، فموضع
هُدىً
و
بَيِّناتٍ
نصب ، لأنه قد شغل الفعل ب
الْقُرْآنُ
، وهو كقولك : « وجد عبد اللّه ظريفا » . وأمّا قوله تعالى
وَالْفُرْقانِ
[ الآية 185 ] فجرّ على « وبيّنات من الفرقان » . وقوله تعالى
يَرْشُدُونَ
[ الآية 186 ] لأنها من : « رشد » « يرشد » « 1 » ولغة للعرب « رشد » « يرشد » « 2 » وقد قرئت ( يرشدون ) « 3 » . وفي قوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ
[ الآية 188 ] جزم على العطف ، ونصب إذا جعل جوابا بالواو . وقوله تعالى
هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
[ الآية 189 ] بجرّ
وَالْحَجِّ
لأنه لمّا عطف على « الناس » انجرّ باللام . وقال تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى
[ الآية 189 ] يريد به « برّ من اتّقى » . وقال تعالى
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[ الآية 195 ] كأنه يقول : أيديكم « إلى التهلكة » . والباء زائدة « 4 » قال الشاعر [ من الطويل وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائة ] :
كثيرا بما يتركن في كلّ حفرة * زفير القواضي نحبها وسعالها
يقول : « كثيرا يتركن » وجعل الباء و « ما » زائدتين . وأما قوله تعالى
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
[ الآية 194 ] ، فإنّ اللّه لم يأمر بالعدوان ، بل طلب إليهم أن : « ائتوا إليهم الذي يسمّى بالاعتداء » أي : افعلوا بهم كما فعلوا بكم ، كما تقول : « إن تعاطيت
هامش
( 1 ) . ومصدرها « رشد » « الصحاح » . وهي في البحر 2 : 47 قراءة الجمهور ، وكذلك في الإملاء 1 : 82 . ( 2 ) . ومصدرها « رشد » الصحاح . وهي في الكشّاف 1 : 229 قراءة غير منسوبة ، والإملاء 1 : 83 كذلك . ( 3 ) . في البحر 2 : 47 هي قراءة ولم تنسب ، وكذلك في الإملاء 1 : 83 ؛ وفي الكشّاف 1 : 229 قراءة أخرى غير منسوبة ، جاء الفعل فيها من باب « ضرب » هي « يرشدون » . ( 4 ) . نقله في إعراب القرآن 1 : 98 .