تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الذي لا ينالهم ، وقرأ بعضهم : ( لا ينال عهدي الظالمون ) « 1 » والكتاب بالياء . وإنما قرءوا ( الظالمون ) لأنّهم جعلوهم الذين لا ينالون . وقال : إن قوله تعالى
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
[ الآية 125 ] على
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[ الآية 122 ]
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ
وألحقت الهاء في « المثابة » لمّا كثر من يثوب إليه كما تقول : « نسّابة » و « سيّارة » لمن يكثر ذلك منه « 2 » . وقال في قوله تعالى
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[ الآية 125 ] « 3 » يريد ( واتّخذوا ) كأنّه يقول « واذكروا نعمتي وإذ اتّخذوا مصلّى من مقام إبراهيم » و
وَاتَّخِذُوا
بالكسر وبها نقرأ « 4 » لأنّها تدلّ على الغرض . وأمّا
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
[ الآية 125 ] ف ( السّجود ) جماعة « السّاجد » كما تقول : « قوم قعود » و « جلوس » . قال تعالى
وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
[ الآية 126 ] ف
مَنْ آمَنَ
بدل على التبيان ، كما تقول « أخذت المال نصفه » و « رأيت القوم ناسا منهم » . ومثل ذلك
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
[ الآية 217 ] يريد : عن قتال فيه . وجعله بدلا . ومثله
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران : 97 ] ومثله
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
[ الأعراف : 75 ] شبيه هذا أيضا إلا أنه قدر فيه حرف الجرّ . وقرأ ( ومن كفر فأمتعه قليلا ) [ الآية
هامش
( 1 ) . في معاني القرآن 1 : 76 هي قراءة عبد اللّه بن مسعود ، ومثله في الشواذ 9 والطّبري 3 / والجامع 2 : 108 . ( 2 ) . نقله عنه في الجامع 2 : 110 ، والبحر 1 : 379 و 380 . ( 3 ) . كلام المؤلّف يشير إلى فتح الخاء ، بدليل قوله فيما بعدوَاتَّخِذُوابالكسر أجود . وما في الكتاب الكريم بالكسر . وهي في الطّبري 3 : 32 قراءة بعض قرّاء أهل المدينة والشام ، وفي السبعة 169 والتيسير 76 والجامع 2 : 111 والبحر 1 : 380 إلى نافع وابن عامر ، أمّا في معاني القرآن 1 : 77 وحجّة ابن خالويه 64 / فبلا نسبة . ( 4 ) . هي في الطّبري 3 : 30 و 31 قراءة عامة المصرين الكوفة والبصرة ، وقراءة عامة قرّاء أهل مكة وبعض قرّاء أهل المدينة ، وقد نقل خبرها عن عمر ، وفي 33 عن جابر بن عبد اللّه . وفي السبعة 169 والبحر 1 : 380 إلى ابن كثير وعاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي ، وزاد في البحر الجمهور . وفي الجامع 2 : 111 قصرها على الجمهور ، وفي التيسير 76 إلى غير نافع وابن عامر ، وفي معاني القرآن 1 : 77 ، وحجّة ابن خالويه 64 بلا نسبة .