كما نجد هذا الفعل المزيد ، قد خصّ بالخير ، كما في قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
[ النساء : 32 ] .
لقد بدا لنا أن لا فرق بين المجرّد والمزيد ، وأنّ الاختصاص الذي ذهب إليه الزمخشري غير حاصل في كلام اللّه عز وجل ، وذلك ممّا أفدناه من الآيات التي أشرنا إليها ، وهي قليل من كثير .
والذي سوّغ للزمخشري أن يذهب إلى القول بالاختصاص ، والتفريق بين « كسب » ، و « اكتسب » ، أنّ الفعل الأول قد سبقة المجرور باللام ، وأنّ الفعل الثاني قد سبقة المجرور ب « على » .
ومن المعلوم أنّ استعمال اللام في الجرّ يفيد هذا الذي دفع الزمخشري إلى القول بالاختصاص بالخير ، كما أنّ استعمال « على » يفيد ما ذهب إليه من الاختصاص بالشر ، كقولنا : يوم لك ويوم عليك . فالاختصاص بالخير أو الشر قد جاء من استعمال الخافض ، وهو اللّام في الأوّل ، و « على » في الثاني .